أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
110
تهذيب اللغة
وقال يونس : حَسوت حَسوة وفي الإناء حُسوةٌ . وقال ابن السكيت : شربت حَسُوّاً وحَسَاءً ، وشربت مَشُوّاً ومَشَاءً . قال وقال أبو عبيدة : قال أبو ذبيان بن الرعبل : أبغض الشيوخ إليَّ الحَسُوُّ الفَسُوُّ . قال : الحَسُوُّ الشروبُ . قلت : جمع الحُسْوَةِ حُسًى ، وَالعرب تقول : نمت نَوْمة كحَسْوِ الطير إذا نام نوماً قليلًا . وَيقول الرجلُ للرجلِ هل احتسيت من فلان شيئاً ؟ على معنى هَل وَجَدْتَ ، وقول أبي نخيلة : لما احْتَسَى مُنْحَدِرُ من مُصْعِد * أن الحَيَا مُغْلوْلِبٌ لم يَجْحَدِ احتسى أي استَخْبَرَ فأُخْبِرَ أن الخِصْب فاشٍ . وسمعت غيرَ واحدٍ من بني تميم يقول : احتَسَيْنا حِسْياً أي أنْبطْنا ماءَ حَسْيٍ ، والحَسْيُ الرَّمْل المتراكم أسفله جبل أصلدُ ، فإذا مُطِرَ الرمل نَشِفَ ماء المطر ، فإذا انتهى إلى الجبل الذي أسفَلُه أمسكَ الماء ومنع الرملُ حرَّ الشمس أن ينشف الماء فإذا اشتد الحر نُبِثَ وجْهُ الرمل عن الماء فنبَعَ بارداً عذباً يتَبَرَّضُ تبرُّضاً - وقد رأيت في البادية أحْسَاءُ كثيرة على هذه الصِّفَة منها أحْساءَ بَنِي سَعْدٍ بحذاء هَجَرَ وقُرَاها وهي اليومَ دارُ القَرَامِطَةِ ، وبها مَنَازِلُهم ومنها أَحْسَاءُ خِرْشَافِ وأَحْسَاءُ القَطِيف . وبحذاء حاجِرٍ في طريق مكة أَحْساءٌ في وادٍ مُتَطَامِن ذي رَمْلِ إذا رَوِيَتْ في الشتاء من السيول الكثيرة لم ينقطع ماءُ أحْسائها في القَيْظ . ثعلب عن ابن الأعرابي : الحِسَى الماء القليل . وقال شَمِر : يقال جعلت له حَسوًا وحَساء وحَسِيّة إذا طُبَخَ له الشيء الرقيق يتحسَّاه إذا اشتكى صدرَه ، ويجمع الحِسْيُ حِسَاءً وأحْساءً . سحا : قال الليث : سَحَوْتُ الطِّينَ بالمِسْحَاةِ عن الأَرْضِ سَحْواً وسَحْياً ، وأنا أَسْحَاهُ وأَسْحُوه وأسْحِيه ، ثلاثُ لُغَاتٍ . أبو عبيد عن أبي زيد : سَحَوْتُ الطِّين عن الأرْضِ أَسْحُوهُ وأَسْحَاه ، ولم يذكر أسحِيه . قال وسَحْوُ الشحم عن الإهاب قَشْرُه ، وما قْشِرَ عنه فهو سِحاءَة نحو سحاءةِ النواة ، وسحاءة القرطاس وفي السماء سِحَاءةٌ من سَحَاب ، أي غيمٌ رقيقٌ . ويقال : سحَّيْتُ الكتاب تَسْحِيَةً لِشَدِّهِ بالسِّحَاءَةِ ، ويقال بالسِّحَاية ، لغتان . قال الليث : وسَمّى رؤبة سنابك الحُمُرِ مَسَاحِيَ لأنها تُسْحَى بها الأرض فقال : سَوَّى مساحِيهِنّ تقطيطَ الحُقَق قال : ورجل أُسْحُوان : كثير الأَكْلِ . قال والأُسْحِيَّة كل قشرة تكونُ على مضائِغ اللحم من الجلد . ومتَّخِذُ المساحي سَحَّاءٌ على فَعال وحرفته السِّحَايةُ . وقال الأصمعيُّ : الساحِيَةُ المَطْرَةُ الشديدة الوقعِ التي تَقْشِر الأرضَ . وأنشد أبو عبيد :